ابن سعد
141
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) الحجاج يعوده فدخل فسلم عليه وهو على فراشه . فرد عليه السلام . فقال الحجاج : 186 / 4 يا أبا عبد الرحمن هل تدري من أصاب رجلك ؟ قال : لا . قال : أما والله لو علمت من أصابك لقتلته . فأطرق ابن عمر فجعل لا يكلمه ولا يلتفت إليه . فلما رأى ذلك الحجاج وثب كالمغضب فخرج يمشي مسرعا حتى إذا كان في صحن الدار التفت إلى من خلفه فقال : إن هذا يزعم أنه يريد أن نأخذ بالعهد الأول . قال : أخبرنا الفضل بن دكين قال : حدثنا إسحاق بن سعيد عن سعيد . يعني أباه . قال : دخل الحجاج يعود ابن عمر وعنده سعيد . يعني سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص . وقد أصاب رجله . قال : كيف تجدك يا أبا عبد الرحمن ؟ أما أنا لو نعلم من أصابك عاقبناه . فهل تدري من أصابك ؟ قال : أصابني من أمر بحمل السلاح في الحرم لا يحل فيه حمله . قال : أخبرنا الفضل بن دكين قال : حدثنا أشرس بن عبيد قال : سألت سالم بن عبد الله بن عمر عما أصاب عبد الله بن عمر من جراحته فقال سالم : قلت يا أبت ما هذا الدم يسيل على كتف النجيبة ؟ فقال : ما شعرت به فأنخ . فأنخت فنزع رجله من الغرز وقد لزقت قدمه بالغرز فقال : ما شعرت بما أصابني . قال : أخبرنا سليمان بن حرب قال : حدثنا هاد بن زيد عن أيوب قال : قلت لنافع : ما كان بدء موت ابن عمر ؟ قال : أصابته عارضة محمل بين إصبعين من أصابعه عند الجمرة في الزحام فمرض . قال فأتاه الحجاج يعوده فلما دخل عليه فرآه غمض ابن عمر عينيه . قال فكلمه الحجاج . فلم يكلمه . قال فقال له : من ضربك ؟ من تتهم ؟ قال : فلم يكلمه ابن عمر . فخرج الحجاج فقال : إن هذا يقول إني على الضرب الأول . قال : أخبرنا الفضل بن دكين قال : حدثنا عبد العزيز بن سياه قال : حدثني 187 / 4 حبيب بن أبي ثابت قال : بلغني عن ابن عمر في مرضه الذي مات فيه قال : ما أجدني آسى على شيء من أمر الدنيا إلا أني لم أقاتل الفئة الباغية . قال : أخبرنا سليمان بن حرب قال : حدثنا شعبة عن عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع أن ابن عمر أوصى رجلا أن يغسله فجعل يدلكه بالمسك . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثنا خالد بن أبي بكر عن سالم بن عبد الله